ثامر هاشم حبيب العميدي
95
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
وفي هذا الحديث نفي صريح لمهدوية محمد بن الحنفية رضى اللّه عنه ، ومهدوية عمر بن عبد العزيز الأموي ، ومهدوية محمد بن عبد اللّه بن الحسن الحسني ، ومهدوية محمد بن عبد اللّه العباسي الملقّب كذبا على اللّه ورسوله بالمهدي ! وفيه أيضا ما يكشف عن عظمة ومقام الإمام المهدي عليه السّلام ، بحيث تمنّى إمام الخلق في زمانه ، وحجّة اللّه البالغة على عباده أن يقوم بخدمته لو أدركه عليهما السّلام . 4 - وعن أبي حمزة الثمالي قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : لا ، فقلت : فولدك ؟ فقال : لا ، فقلت : فولد ولدك هو ؟ فقال : لا ، قلت : فولد ولد ولدك ؟ قال : لا ، قلت : فمن هو ؟ قال : الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا على فترة من الأئمّة ، كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث على فترة من الرسل » « 1 » . ولو استرسل أبو حمزة رضى اللّه عنه في سؤاله لحدّد الإمام الصادق عليه السّلام من هو المهدي بالضبط ؛ نظرا لما سيأتي في تشخيص الإمام الصادق عليه السّلام لاسم المهدي وحسبه بدقّة . 5 - وعن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « سمعته عليه السّلام يقول : منّا اثنا عشر مهديّا مضى ستّة وبقي ستّة ، يصنع اللّه بالسادس ما أحبّ » « 2 » . 6 - وقال السيد الحميري بعد توبته ورجوعه إلى الحقّ إلى الإمام
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 341 / 21 باب في الغيبة ، وكتاب الغيبة / النعماني : 186 - 187 / 38 باب 10 ، وعقد الدرر / المقدسي : 210 - 211 باب 7 . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 338 / 13 باب 33 .